28 يناير 2013 - 20:30

بمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية و في ذكرى ميلاد الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) و الإمام جعفرالصادق (عليه السلام)، عقد المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية مؤتمره الدولي السادس و العشرين للوحدة الإسلامية بطهران من ١٥-١٧ ربيع الأول ١٤٣٤هـ ، بحضور المئات من الشخصيات العلمية من الجمهورية الاسلامية الايرانية ومن سائر أنحاء العالم. وقد خُصص هذا المؤتمر لدراسة موضوع ( النبي الأعظم (ص) رمز هوية الأمة الإسلامية الواحدة ) و في ختام جلساته أصدر المؤتمر توصياته للمؤتمرين .

ابنا: بمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية في ذكرى ميلاد الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) والإمام جعفرالصادق(عليه السلام)، عقد المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية مؤتمره الدولي السادس والعشرين للوحدة الإسلامية بطهران من ١٥-١٧ ربيع الأول ١٤٣٤هـ الموافق ٢٧-٢٩ يناير/كانون الثاني ٢٠١٣م بحضور المئات من الشخصيات العلمية من الجمهورية الاسلامية الايرانية ومن سائر أنحاء العالم. وقد خُصص هذا المؤتمر لدراسة موضوع (النبي الأعظم(ص) رمز هوية الأمة الإسلامية الواحدة) وقد افتتح المؤتمر بكلمة جامعة  لرئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتور محمود أحمدي نجاد ، كما حرص المشاركون على لقاء قائد الثورة الإسلامية سماحة الإمام الخامنئي (دام ظله) وتبادل الحديث معه والاستماع إلى حديثه التوجيهي القيم.

وتدارس المؤتمرون موضوع المؤتمر على مدى ثلاثة أيام وفي عشرين جلسة عمل ومن خلال عرض مائة وعشرين بحثاً ودراسة.

وفي ختام جلساته أصدر المؤتمر التوصيات التالية:

أولاً: يؤكد المؤتمرون انطلاقا من مسلمات القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة أن الإسلام جامع لأهل القبلة، ودليلُه الشهادتان اللتان تعصمان دم الناطق بهما وماله وعرضه، كما يرون أن التقريب بين المذاهب الإسلامية سبيل مهم لتحقيق وحدة الأمة في شتى المجالات، وأن المذاهب الإسلامية التي تؤمن بأركان الإسلام وأصول الإيمان ، ولا تنكر معلوماً من الدين بالضرورة، يؤلف المنتمون اليها بمجموعهم الأمة الإسلامية الواحدة، وتتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم، ويتعاونون لتحقيق الأهداف الإسلامية السامية، وأن الاختلاف السياسي لايجوز أن يستغل الاختلافات العقدية أو التاريخية أو الفقهية، وأن إثارة أية فتنة طائفية أو عرقية لاتخدم إلا أعداء الأمة، وتحقق خططهم الماكرة ضدها، وتكرس احتلالهم البغيض لأرضها وينبغي مقاومتها بالوسائل كافة.

ثانياً: يؤكد المؤتمرون على أن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة حققا للأمة الاسلامية أجواءً انسانية حضارية رائعة، وأشاعا العقلانية وروح الحوار البناء، وحرية الاجتهاد بضوابطه الشرعية، وغرسا روح الأخوة والوحدة بعد أن وضحا خصائص الأمة الاسلامية ورسالتها السامية إلى العالم كله ومن ثم كان تعدد المذاهب حالة طبيعية لها أثرها الإيجابي في تنوع الحلول للمشكلات على ضوء أحكام الشريعة الإسلامية وأصولها.

ثالثاً: تدارس المؤتمرون سيرة النبي الاعظم(ص) ورأوا ضرورة الاستفادة بها في مختلف مناحي حياتهم المعاصرة وعلى وجه الخصوص:

أ – عدم تهميش أي فئة من فئات المجتمع المسلم عند صياغة دستور الأمة حيث أن الرسول(ص) جمع كل بطون وعشائر المدينة المنورة بما فيهم اليهود والوثنيون وشملهم في هذه الوثيقة ذات الأهمية البالغة وهي الصحيفة.

ب – العناية بوضع الحقوق والحريات العامة بكاملها في الدستور وعلى وجه الخصوص حرية العقيدة، حيث أن الرسول (ص) خصص أكثر من بندٍ لهذه الحقوق والحريات.

ج – العناية بالتكافل الاجتماعي وضرورة تضمينه في نصوص الدساتير بما يرعى حقوق غير القادرين في حياةٍ كريمةٍ لهم.

د – حث الدول الإسلامية على تقرير مرجعية الشريعة الإسلامية في تشريعاتها وشمول هذه المرجعية لكافة مذاهب الفقه الإسلامي بما في ذلك المذاهب الاربعة السنية ومذهب الشيعة الامامية وسائر المذاهب المعتمدة لدى المسلمين.

هـ - انشاء جائزة عالمية لافضل البحوث والدراسات التي تُقدّم سنوياً في السيرة النبوية الشريفة وتتضمن إبداعاً يُضيف جديداً الى المكتبة الإسلامية.

رابعاً: يؤكد المؤتمرون أن الأمة الإسلامية تواجه تحديات كبرى تستهدف عقيدتها وشخصيتها وثقافتها ومقومات وجودها ودورها الحضاري المنشود وتتعرض لمؤامرات لتمزيقها جغرافياً، ولغوياً، وقومياً، ومذهبياً، بل وتاريخياً.

 كما تسعى لإبقائها متخلفة على الصعد الاجتماعية والعلمية والاقتصادية والعسكرية وغيرها. وتخطط لإبعادها عن إسلامها والتشكيك في قدرته على مواجهة المشاكل الحياتية المستحدثة.

يرى المؤتمرون أن الأهواء والنزعات السياسية، وشيوع حالات التعصب، وجهل بعض أتباع المذاهب بحقيقة المذاهب الاخرى انحرفت بالحالة السوية تلك إلى حالة طائفية ممزقة سادتها ظاهرة الغلو والتكفير والتطرف والتنافر والتمزق ونقل النزاع الفكري إلى الساحة العملية .

وإشاعة السلوكيات المادية المنحرفة عما رسمته الشريعة، وزرع حالة التقليد والتبعية للغرب والانبهار به. وكذلك عبر إضعاف التربية والتعليم الإسلاميين والتشكيك في قدرتهما على النهوض بالأمة، واختراق الإعلام الإسلامي بإشاعة روح الهزيمة والإذعان والانحلال الخلقي لئلا يقوم بدوره المطلوب في وأد الفتن والتوعية وبناء الشخصية الاسلامية المتوازنة.

خامساً: يرى المؤتمرون أن الأهواء والنزعات السياسية، وشيوع حالات التعصب، وجهل بعض أتباع المذاهب بحقيقة المذاهب الاخرى انحرفت بالحالة السوية تلك إلى حالة طائفية ممزقة سادتها ظاهرة الغلو والتكفير والتطرف والتنافر والتمزق ونقل النزاع الفكري إلى الساحة العملية مما ترك آثاراً سلبية خطيرة على قوة الأمة وتماسكها وسهل السُبل ليقوم اعداؤها بطعنها في صميم عقيدتها وتوجهاتها النظرية والعملية الأصيلة.

سادساً: تحقيقاً لهذه الوحدة بين أهل القبلة، ولهذا التقريب بين أتباع المذاهب الإسلامية، يدعو المؤتمرون إلى وجوب احترام كل طرف منهم للآخر، وإلى ترك البحث في هذه الأمور الخلافية للعلماء والخبراء في بحوثهم العلمية، وعدم الإساءة والتشهير بأحد.

كما يؤكد المؤتمرون على عدم جواز توجيه ما يُعدّ انتقاصاً أو إهانة لما يحترمه أي طرف، ويشمل هذا بوجه خاص عدم جواز انتقاص آل البيت أو أمهات المؤمنين أو الصحابة أو أئمة المسلمين، بالنيل منهم، أو التعرض لأي شيء يُنسب إليهم بأي نوع من أنواع الإساءة القولية أو الفعلية، وعدم جواز استباحة المساجد و دور العبادة وكذلك الحسينيات والزوايا والمراقد.

 وفي هذا السياق يثمن المؤتمرون الفتوى التاريخية التي اصدرها سماحة الامام الخامنئي قائد الثورة الاسلامية بخصوص تحريم النيل من رموز المذاهب الاسلامية والإساءة لأمهات المؤمنين.

سابعاً: يرى المؤتمرون أن هناك حاجة ماسة لوضع خطط تفصيلية لتحقيق التقريب بين المذاهب الإسلامية في المجالات التالية:

أ- رفع مستوى الوعي لدى المسلمين في مختلف المجالات وبخاصة في مجال فهم الإسلام وتعاليمه وأهدافه وفهم الواقع القائم على مختلف الأصعدة.

ب – مطالبة الدول الاسلامية بتطبيق الشريعة الإسلامية في كل مجالات الحياة.

ج – تفعيل العملية التعليمية والتربوية الشاملة لمختلف قطاعات الأمة وفق تعاليم الإسلام.

د- السعي للوصول إلى توحيد موقف الأمة عملياً من قضاياها الكبرى وتحقيق التكافل والتضامن بينها في مختلف المجالات.

هـ - تفعيل مؤسسات العمل الإسلامي المشترك كمنظمة التعاون الإسلامي والمنظمات غير الحكومية الدعوية والخيرية والتربوية والتعليمية والإعلامية.

و – الاستفادة الأنجع من الإمكانات السياسية والاقتصادية والجغرافية، والطاقات العلمية للأمة وتعبئتها لتحقيق الأهداف الكبرى ومقاومة التحديات.

ز- مساعدة الأقليات الإسلامية في أنحاء العالم على الاحتفاظ بهويتها وأداء شعائر دينها وتفعيل دورها في المجتمع، مع مراعاة حقوق غير المسلمين في المجتمع الاسلامي.

ح – العمل الجاد لتطبيق الاعلان العالمي الاسلامي لحقوق الإنسان الصادر عن منظمة التعاون الاسلامي.

ط – تأكيد دور الشعوب الإسلامية في صنع مستقبلها والمشاركة الفاعلة في بناء ذاتها وصيغ حياتها الداخلية و المسيرة الحضارية الإنسانية.

ي ـ تربية الجيل الاسلامي على ثقافة المقاومة والعزة وتشكيل بناء مستقبلي أفضل مع التأكيد على الدور الايجابي للنساء والشباب.

ثامناً: يدعو المؤتمرون إلى الابتكار والابداع في مجال الفكر المؤدي إلى التقريب من خلال مايلي:

١ – تعميق المنهج الوسطي في فهم الشريعة .

٢- مراعاة فقه الأولويات، ومعرفة المآلات، ومراعاة الظروف المتغيرة عند اتخاذ المواقف الشرعية.

٣- مراعاة مقاصد الشريعة، وخصائص الإسلام العامة.

٤- إحياء علم المقارنات و علم الخلاف.

٥- الاهتمام بعملية الاجتهاد الصادرة عن المجامع الفقهية.

٦- الاهتمام بالتعمق في فكر التقريب في مختلف البحوث والدراسات ولاسيما الفقهية منها.

تاسعاً: وعلى الصعيد العملي يقترح المؤتمرون مايلي:

١ – تعميم منطق الحوار بين المسلمين على الأسس الشرعية.

٢- توعية النخبة والجماهير بثقافة التقريب، وتعميم روح الألفة والأخوة والمحبة بين قطاعات الأمة.

٣- السعي المشترك المتضافر لاتخاذ المواقف الموحدة في كل القضايا المصيرية من قبيل:

أ - تطبيق الشريعة الإسلامية

ب - مواجهة التحديات الكبرى

ح - تقديم المصالح العامة على المصالح الخاصة.

٤-